مكي بن حموش

6230

الهداية إلى بلوغ النهاية

سَواءِ الصِّراطِ ، قال : قصّا قصتكما قال : فقال أحدهما : إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة ، وهو يريد أخذ نعجتي فيكمل بها نعاجه مائة ! فقال للآخر : ما تقول ؟ فقال : إن لي ( تسعا وتسعين ) « 1 » نعجة ولأخي هذا نعجة واحدة . قال « 2 » : فأنا أريد أن آخذها منه فأكمل بها نعاجي مائة ؟ ! قال : ( وهو كاره ) « 3 » . قال : إذا ( لا ندعك ) « 4 » وذلك . قال : ما أنت على ذلك بقادر . قال : فإن ذهبت تروم ذلك ( أو لم ترد « 5 » ذلك ضربنا منك هذا وهذا وهذا يريد طرف الأنف ، وأصل الأنف ، والجبهة قال : يا داود ، أنت أحق أن يضرب منه هذا وهذا وهذا حيث لك تسع وتسعون امرأة ولم يكن لا وريا « 6 » إلا امرأة واحدة ، ( فلم تزل ) « 7 » تعرضه للقتل حتى قتل ، وتزوجت امرأته . قال : فنظر داود الرجلين فلم ير شيئا فعرف ما قد وقع فيه فخر ساجدا « 8 » . - وهو موضع السجود عند مالك « 9 » .

--> ( 1 ) ( ع ) : " تسعة وتسعون " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) ( ع ) : " لا يدعك " . ( 5 ) ( ح ) : " أو تريد " . ( 6 ) في طرة ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) : " فلم تزل به " . ( 8 ) سيأتي توثيق هذا النقل بعد هذه الفقرة العارضة . ( 9 ) وقد خالف الإمام مالكا - في القول بأن هذا موضع السجود - أبو بكر ابن العربي والإمام الشافعي . يقول ابن العربي في أحكام القرآن 4 - 1640 : " والذي عندي أنها ليست موضع سجود ، ولكن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سجد فيها ، فسجدنا للاقتداء به " . ويقول الهراسي في أحكام القرآن : " لا يرى فيه الشافعي سجدة لها ، لأنه لا يرى التعلق بشريعة من قبلنا ، ولأنها توبة . . . "